Breaking News

قصة بعنوان ما وراء أمنية


قصة بعنوان ما وراء أمنية


ما وراء أمنية


كانت ليلة من ليالي الشتاء الباردة , وقد بدأ المطر ينهمر بغزارة والبرق يضيء السماء .

صرخت بصوت عالٍ جدا .....

فأدركت أنه قد حان الوقت , كانت من قبل تتمنى دائما كأي شخص له أمنيات وكانت دائما على أمل تحقيق أمنيتها.
لكن هل ستتحقق أمنيتها أم لا؟

سمع زوجها صوت صريخها فذهب بها مسرعا إلى المستشفى ,فأخبرهم الطبيب أن هناك خطورة على الأم وجنينها ,وعليها ان تضع مولودها الآن.

لقد وضعت مولودها وكانت تشعر بمزيج من السعادة والحزن معا لأنها أدركت أن أمنيتها لم تتحقق....

كان زوجها سعيدا جدا بقدوم ابنتهم وأيضا كان حزين على حزن زوجته, ولكن مع مرور الوقت تجاوزا ذلك الحزن وتحمسا لتسمية طفلتهم وقد تشاورا لإعطائها اسم فاتفقا على اسم روز على أمل أن تزهر حياتهم .

ومضت الأيام وبدأت روز تكبر أمام والديها ومازالت الأمنية عالقة في خاطر أمها.
روز الآن في السادسة من عمرها وقد بدأت تعتمد على نفسها في أغلب الأمور.

في ليلة من الليالي , بينما كانت نائمة بمفردها شعرت بأن هناك أحد يضايقها في نومها وكأن شخص آخر ينام بجانبها , في البداية اعتقدت أنه حلم مزعج وسيزول ولكن تكرر ذات الشيء عدة مرات وقررت أن تخبر والديها.

في صباح اليوم التالي استيقظت روز كعادتها وبدأت بتناول وجبة الفطور مع عائلتها , فقالت لوالديها "أريد أن أخبركم شيئا " ثم صمتت وكأن شخص ما أسكتها قصدا ,فسألا والديها ماذا كنت تريدين أن تخبرينا , فضحكت بخوف وقالت "أريد أن أخبركم أن عيد ميلادي بعد ثلاثة أيام أريد أن أقيم حفلة وأدعو إليها جميع أصدقائي, فابتسما والديها وأخبروها بأنهم موافقين على ذلك .

بدأت تشعر بالخوف لعدم استطاعتها اخبارهم , أصبح الأمر مرعب جدا , فبدأت تشعر بأن هناك شخص يلاحقها كالخيال و يهمس بأذنها ويتحكم بتصرفاتها وكلما أرادت اخبار أحد أو اخبار والديها يحصل نفس الشيء معها وتصمت , فأثر ذلك على علاقتها بكل من حولها فهي تتصرف تصرفات على غير عادتها , وكأنها ليست روز انما شخص آخر , حتى جاء عيد ميلادها الاثنين والعشرين.

انها ليلة عيد ميلادها وكانت ليلة شديدة البرد كالعادة في كل عيد ميلاد لها وبدأ أصدقائها بالمجيء إلى الحفلة, فكانت حفلة رائعة وممتعة, وأرادت روز أن تطفئ شموع عيد ميلادها فأوقفتها أمها قائلة "تمني أمنية قبل أن تطفئي الشموع " فتمنت أمنية ثم نفخت على الشموع وكأنها نفخت على شموع البيت كله فانطفأت الأضواء وساد الصمت وبدء الباب يفتح ببطء وكأن أمنيتها تتحقق بالفعل فظهرت فتاة تشبهها تماما كأنها تنظر إلى نفسها في المرآة وشاورت لها من بعيد ثم اختفت ,فتلك كانت أمنيتها عندما نفخت على الشموع بأن ترى الروح الأخرى التي لديها.

كان هذا المشهد في خيالها وحدها فالجميع مستمتعين ويأكلون ويرقصون , انتهت الحفلة وكانت أم روز قد أخبرتها في الماضي عن أمنيتها التي لم تتحقق , فوقفت روز أمام أمها قائلة "أمي لقد تحققت أمنيتك فأنا لدي توأم مطابق كما تمنيتِ". 


تأليف: روان العاصي

ليست هناك تعليقات